بوابة إحكام     بوابة الموظفين
Blog

مــقـــالات قــانــونــيــة

Never stop learning.

الـمـجـاهـرة بـالإفـطـار فـي شـهـر رمـضـان

على ضوء التشريعات العقابية في الدول العربية

شهر رمضان إحدى الهبات العظيمة من الله – جل وعلا- لعباده المسلمين. وصيامه ركن من أركان الإسلام، وينتظره الملايين منهم بفارغ الصبر، تزكي به أنفسهم بالصوم و تخر جباههم طاعة لله، وطلبا لمغفرة الذنوب ورفعة الدرجات.

وحفاظا على قدسية هذه الشعيرة الإسلامية، وعلى مشاعر الصائمين أصدرت بعض الدول العربية قوانين تعاقب من يقوم بالمجاهرة بالفطر في شهر رمضان، ووضعت عقوبات تتفاوت من بلد الى آخر.

فقد نص بيان وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية على أنه وتمشيا مع شعائر الدين الإسلامي فإنه على المقيمين في هذه البلاد من غير المسلمين المحافظة على مشاعر المسلمين بعدم المجاهرة بالكل والشرب أو التدخين، ماكدة أن من يخالف سيتخذ بحقه الإجراءات الرادعة.

و ينص الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي رقم 1959/413 على أن من جاهر بالإفطار من المسلمين بشهر رمضان بمكان عمومي دون عذر شرعي يعاقب بالحبس شهر إلى ستة أشهر، وبغرامة من 12 إلى 200 درهما ، ويعاقب القانون الكويتي رقم 44 لسنة 1968 على الإفطار العلني في رمضان، حيث يعاقب بغرامه لا تتجاوز 100 دينار وبالحبس لمدة لا تتجاوز شهرا أو بإحدى هاتين العقوبتين.

و في القانون الاتحادي لدولة الامارات العربية المتحدة رقم 1987/3 ورد في المادة 313 اعتبار ذلك من الجرائم الماسة بالعقائد والشعائر الدينية، ويعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد عن شهر أو بغرامة لا تتجاوز 2000 درهم.

كما نصت المادة 267 من القانون رقم 11 في دولة قطر لسنة 2004م على نحو من ذلك.

و يجرم قانون العقوبات الأردني من يفطر علنا في شهر رمضان من المسلمين دون غيرهم ، كما نصت على ذلك المادة 274 من قانون العقوبات رقم 1960/16.

و بذلك يتضح أن بعض الدول الإسلامية تفرض قوانين وشروط تمنع من خلالها من الإفطار العلني في نهار رمضان المبارك – دون عذر شرعي – وأن هذه القوانين والضوابط تختلف من بلد إلى آخر ، كما أن بعضها ليس لديه نص يجرم ذلك الفعل.

بقلم المستشار القانوني / أ. عـيـسـى بـن حـمـود الـحـربـي

حـقـوق كـبـار الـسـن

إن المملكة العربية السعودية أعطت إهتمام خاص برعاية كبار السن تطبيقا لقوله تعالى:

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾

صـدق الله الـعـظـيـم

وقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا )
وطبق هذا الاهتمام على أرض الواقع من خلال إصدار نظام حقوق كبار السن ورعايتهم ولتمكينهم من العيش في بيئة تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم وأهم ما جاء فيه :

لكبير السن حق العيش مع أسرته، وعليها إيواؤه ورعايته، وتكون المسؤولية في ذلك على أفراد الأسرة
لا يجوز لدور الرعاية الاجتماعية لكبير السن إيواء كبير السن فيها إلا بعد موافقته، أو بعد صدور حكم قضائي بذلك، أو في الحالات التي تشكل خطورة على حياة كبير السن أو سلامته

لأغراض تطبيق أحكام النظام، يعد كبير السن محتاجًا إذا كان غير قادر على أن يؤمّن لنفسه ضروريات الحياة كليًّا أو جزئيًّا نتيجة لقصور في قدراته المالية أو البدنية أو النفسية أو العقلية

كون إعالة كبير السن المحتاج على الزوج أو الزوجة إن رغبت، فإن تعذر ذلك فعلى أبيه إذا كان قادرًا ثم أحد أولاده الذكور، فإن تعذر ذلك فعلى أحد أحفاده الذكور، فإن تعذر ذلك فعلى أحد إخوته الذكور. ويجوز انتقال واجب الإعالة إلى من اختاره كبير السن منهم مع وجود من هو أولى منه.

وفي حال عدم الاتفاق أو عدم قيام أيٍّ من أفراد الأسرة بالإعالة، فتتولى المحكمة المختصة تحديد العائل من أفراد أسرته، على أن يراعى في ذلك مصلحة كبير السن.
تكون نفقة رعاية كبير السن المحتاج وفقًا لمقتضيات النفقة الشرعية إذا عجز العائل عن توفير نفقة رعاية كبير السن المحتاج، ولم يكن في أسرته من هو قادر على إعالته؛ فيصرف له من الوزارة ما يساعده على ذلك

توفر الوزارة لكبير السن المحتاج الأجهزة والمستلزمات الطبية المساعِدة بالمجان، وتتحمل ما يترتب عليها من نفقات التشغيل والصيانة

على الجهة الحكومية ومن يقدم خدمة عامة نيابةً عنها إعطاء كبير السن أولوية في الحصول على الخدمات الأساسية التي تقدمها، وبخاصة الخدمات الصحية والاجتماعية

تمنح الوزارة كبير السن بطاقة امتياز تمكنه من الاستفادة من الخدمات العامة التي يحتاجها لضروريات حياته اليومية التي تقدمها الجهات الحكومية والخاصة والأهلية لكبير السن، وعليها مراعاة كبير السن في جميع الإجراءات التي تتخذ في شأنه والإسراع في إنجازها، ومراعاة حاجاته العقلية، والنفسية، والجسدية.

يحظر على العائل التصرف في مال كبير السن دون موافقته.

يحظر على العائل الإخلال عمدًا بحماية حقوق كبير السن المحتاج ورعايته.

يحظر إساءة التصرف عمدًا في مال كبير السن لمن أوكلت إليه سلطة التصرف.

ومن خلال ما تقدم نرى أن المملكة العربية السعودية قد أعطت كبار السن رعاية خاصة تطبقا لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

كتابة / أ. عـمـر الـمـفـتـي

 الأسـبـاب الـمـؤديـة الـى تـفـشـي ظـاهـرة الـطـلاق و طـرق مـعـالـجـتـهـا 

يعرف الطلاق من المنظور الاجتماعي بأنه شكل من أشكال التفكك الأسري الذي يؤدي إلى تحطم الزواج والأسرة وإنهاء الروابط الاجتماعية بين عنصريها الأساسيين الزوج والزوجة، وذلك بإنهاء العلاقة الزوجية بينهما, وغالباً ما يحصل الطلاق بسبب فشل أحد الزوجين, أو كلاهما في عملية التكيف مع الآخر، وبالتالي مع وضع الزواج يحدث كحل أخير للمشكلات الأسرية وسوء العلاقات الزوجية المستمرة التي قد تهدد صحة الأسرة عندئذ يكون الطلاق الحل الأمثل رغم أن ثمنه غالياً ومؤلماً يدفع الزوجين ثمنه النفسي والعاطفي والمادي غالباً بسبب انقطاع الروابط العاطفية والأسرية .                                   

ولعل من أهم الأسباب المؤدية إلى الطلاق في المجتمع السعودي الذي ليس بمنأى عن المجتمعات الإنسانية الأخرى ممن تشتكي من آفة الطلاق.. فهي تتمثل فيما يلي  

أولاً: اخـتـلاف طـبـاع الـزوجـيـن وشـخـصـيـاتـهـمـا  

تقوم العلاقة الزوجية على لغة الحوار والتفاهم والانسجام بين الزوجين، ولكن قد يكتشف الزوجان أن هناك اختلافاً حاداً في طباع كل منهما. وهذا التباين قد يكون راجعاً لفروق فردية بين الزوجين، أو قد يكون ناتجاً عن اختلاف الوسط الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي نشأ فيه كل من الزوجين .                                                 

ثانياً: تـدخـل الأهــالــي  

إن سبب تدخل الأهل في شؤون العلاقة الزوجية يعد من أهم الأسباب المؤدية إلى الطلاق، ويمكن أن يعبر تدخل الأهل في شؤون الزواج عن نفسه في عدة أساليب وطرق منها تدخل أم الزوج أو أم الزوجة عن طريق الإيعاز لأنها بعدم احترام زوجته لأنها غير مناسبة له. والشيء نفسه قد يحدث مع الزوجة من قبل أمها .                                                                

ثالثاً: عـدم الانـسـجـام والـتـوافـق بـيـن الــزوجـيـن  

يُقصد بعدم الانسجام والتوافق بين الزوجين أي وجود الفوارق العمرية والاقتصادية والاجتماعية والمزاجية بينهما ويعد هذا العامل من أهم العوامل المؤدية إلى الطلاق حيث إن وجود مثل هذه الفوارق بين الزوجين ينتج عنه عدم الانسجام والتوافق وبالتالي كثرة المشاحنات والخلافات التي تعكر صفو الحياة الزوجية وتهدد استقرارها مما قد يدفع بأحد الطرفين أو كلاهما إلى طلب الطلاق كما أن فارق العمر بين الزوجين الذي يتراوح بين 10 إلى 15 سنة يؤدي إلى اختلاف أفكارهما وتنميتها واتجاهاتهما لأنهما نتيجة هذا العامل ينتميان إلى جيلين مختلفين مما يسبب تناقض مواقفهما ونظرتهما إلى الحياة .          

رابعاً: سـوء الـعـشـرة وكـثـرة الـمـشـكـلات الـزوجـيـة 

من الأسباب المؤدية إلى الطلاق سوء عشرة أحد الزوجين أو كليهما ويقصد بسوء العشرة سوء الأخلاق والطباع والإهانة والتحقير من شأن الآخر مما يجعل من الصعب على أحد الزوجين تحمل الحياة الزوجية واستمرارها.                                                               

حيث يؤدي النزاع والخلافات المستمرة في الحياة الزوجية إلى تصدع الروابط الأسرية وخلخلتها مما يجعل صعوبة استمرار الحياة الزوجية لهذه المشكلات وبالتالي يفضلان الانفصال على مضض .

خامساً: الانـفـتـاح الـثـقـافـي

لا مناص من أن مظاهر التغير الاجتماعي والثقافي الذي يمر به المجتمع السعودي كأي مجتمع من المجتمعات الإنسانية نتيجة الحديث والمستجدات التي طرأت على سطحه الاجتماعي أدت بالتالي إلى ظهور أنماط جديدة من السلوك الاجتماعي والعادات والقيم الثقافية المستوردة التي ألقت بظلالها على النظام الأسري حيث ساهمت العوامل الثقافي في ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع خاصة مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعية بإيجابياتها وسلبياتها وانتشار الفضائيات والمواد التلفازية الإباحية وتلك المعطيات التقنية والوسائل الحديثة ساهمت في ظهور مرض الخيانة في الحياة الزوجية .

سادساً: غـيـاب الـحـوار داخــل الأســرة 

الحوار الأسري هو التفاعل بين أفراد الأسرة الواحدة عن طريق المناقشة، والحديث عما يتعلق بشؤون الحياة الزوجية من أهداف ومقومات وعقبات يتم وضع حلول لها وذلك بتبادل الآراء والأفكار الجماعية حول محاور عدة مما يؤدي إلى خلق الألفة والتواصل والمودة بين الزوجين والأبناء. والأسرة التي يتحاور فيها الزوجان لا تدخلها الأمراض الاجتماعية النفسية فلا وجود فيها لأمراض الاستبداد والعنف والمفاجآت غير المتوقعة أو تقوقع الزوجين والأولاد حول أنفسهم .                                                                                                     

ولذلك يساهم غياب الحوار داخل الأسرة في كثرة الخلافات والمشاكل الأسرية وكثرة المشاحنات والشجار شبه اليومي وتزايد حالات العنف والهجر النفسي والعاطفي وبالتالي يحصل الطلاق .                                               

وهناك عوامل ومسببات لا يسعنا المجال للتطرق إليها واكتفينا بتناول بعضها. ولاشك أن ظاهرة الطلاق في أي مجتمع تشكل خطراً يهدد استقراره وتقدمه.. فالمجتمع السعودي ليس بمنأى عن هذه الظاهرة السلبية حيث إن تزايد نسبة الطلاق في المجتمع السعودي يعتبر من أهم الظواهر التي تؤثر على المجتمع في الآونة الأخيرة بسبب آثارها الضارة التي تتجاوز المرأة إلى الأطفال الذين قد يشكلون خطراً على المجتمع مستقبلاً بسبب المعاناة النفسية والاجتماعية والعاطفية التي تواجههم في مسيرة حياتهم .                                              

الإحـصــائـيــات الــرقـمـيــة لــحـالات الــطــلاق 

ففي إحصائية حديثة صدرت في شهري جمادى الأولى وجمادى الآخرة لعام 2018م بلغ عدد صكوك الطلاق التي صدرت نحو 10016 صكاً بمختلف مناطق المملكة العربية السعودية فيما تراوح عدد صكوك الطلاق الشهرية لفترة اثني عشر شهراً سابقاً بين 2.663 كحد أدنى و6.173 كحد أعلى، أي أن صكوك الطلاق في شهري جمادى الأول 4.858 وجمادى الآخرة 5158 صك طلاق للعام 2018م ، و بنسبة 7.97% و إجمالي51.125 صك طلاق لعام 2019، كما أن الهيئة العامة للإحصاء أصدرت بياناً تشير فيه الى ارتفاع حالات الطلاق بنسبة 13.8% لعام 2020 ، و أيضا نجد في التقرير الذي صدر في عام 2021 بلغت نسبة 12.6% أي إن حالات الطلاق وصلت إلى حوالي 57595 صك طلاق، بما يعني أنها 157 صك في اليوم الواحد، وتبعًا لآخر تقارير، فإن (11) منطقة قد سجلت النسب الأعلى، إذ نجد على رأسهم منطقة (الباحة)، والتي بلغت 36%، في حين أن المرتبة الثانية تتواجد فيها مدينة الرياض، البالغة 21.7%، ومن بعدها منطقة (حائل) بقرابة 19.2%، ومن ثم مدينة مكة المكرمة.                                                                                                           

وهكذا تظهر الإحصاءات والتقارير الرسمية خلال الأعوام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظا في نسب الطلاق في المملكة العربية السعودية مما يؤكد وجود خلل واضح في المنظومة الأسرية ومشكلة مجتمعية بحاجة إلى وضع الحلول المناسبة لها ، إذ أن التقارير أفادت بوقوع سبعة حالات طلاق كل ساعة .                   

وهذه الإحصاءات تؤكد مدى خطورة ظاهرة الطلاق على البناء الاجتماعي و وظائفه لارتباطها بأكثر النظم الاجتماعية تأثيراً في حياة الأفراد والمجتمع بشكل عام وهو أبغض الحلال إلى الله سبحانه وتعالى .                                    

 هـم الـحـلـول الـمـمـكـنـة لـلـحـد مـن ارتـفـاع مـعـدلات الـطـلاق فـي مـجـتـمـعـنـا الـسـعـودي 

1- إنشاء مكاتب استشارية للحد من الطلاق في المجتمع السعودي ودراسة حالاتها من قبل المتخصصين الاجتماعيين والنفسيين، حيث إن إنشاء هذه المكاتب تساعد في حماية التوافق بين الزوجين -بإذن الله- وإن كان من الأفضل إتاحة هذه المكاتب الاستشارية للراغبين في الزواج وبشكل إجباري حيث لا يتم إجراء عقد النكاح قبل التأكد من حسم الاختبار الزوجين لضمان حياة زوجية أكثر استقراراً وتوافقاً .                                      

2- إنشاء ما يسمى بعيادات الأسرة في الأحياء عبر تأهيل أطباء الأسرة والمجتمع تضم متخصصين في علم النفس والاجتماع والتربية للتعامل مع المشكلات الأسرية برؤية وتخصص .                                                                

3- إدراج قضية الطلاق ضمن المناهج التعليمية والتربوية بصورة أكثر اهتماماً توضح مدى خطورة الطلاق وآثاره السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع .                                            

4- وضع سياسة وطنية متكاملة تكفل في معالجة الأسباب والدوافع المؤدية إلى الطلاق في المجتمع . 

5- عقد المؤتمرات العلمية والندوات التنويرية وورش العمل التوعوية التي تتناول سبل معالجة هذه الظاهرة (الطلاق) والعمل على رفع سقف الوعي الأسري وتأصيل مبدأ الحوار في الأسرة .                                                        

6- ضرورة قيام المؤسسات الدينية ومنابرها الإعلامية بالدور الإرشادي والتوعوي بخطورة وآثار الطلاق على البناء الأسري والمجتمع وتوعية أفراد المجتمع حول مخاطر الطلاق وأهمية المحافظة على رابط الزوج واستقراره .

7- إعادة النظر في بعض تشريعات وأنظمة الزواج مثل رفع سن الزواج وإعادة النظر في قضية زواج القاصرات التي تشهد ارتفاعاً في معدلات طلاقه .                                          

بقلم المستشار / أ. مـؤمـن الـطـيـب يـوسـف

جـريـمـة الإخـتـطـاف

يُقصد بها : الاحتجاز غير القانوني لأي شخص أو أشخاص ضد إرادتهم بما في ذلك من خلال إستخدام القوة أو التهديد أو الاحتيال أو الإغراء بغرض المطالبة بمكاسب غير مشروعة أو أي مكاسب اقتصادية أخرى أو أي منفعة مادية أخرى .

لجريمة الاختطاف عدة أركان تتلخص في : الخاطف ، المخطوف ، دافع الخطف .

العقوبة المقررة لردع هذه الجريمة في المملكة العربية السعودية

 بحسب ما ورد بالمادة الاربعون من نظام مكافحة جرائم الإرهاب و تمويله : أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثين سنة ولا تقل عن عشر سنوات كل من خطف شخصاً أو احتجزه أو حبسه أو هدد بأي من تلك الأفعال تنفيذاً لجريمة إرهابية أو جريمة تمويل إرهاب ، وللمحكمة المختصة أن تحكم بالقتل إذا اقترن أي من تلك الأفعال باستعمال أو إشهار أي من الأسلحة أو المتفجرات .

جريمة الاختطاف في القانون السعودي

تختلف عقوبة الاختطاف بإختلاف دوافعها وهي تعزيرية تصل إلى القتل تعزيراً في حالة التكرار أو إذا كانت بغرض الزنا بالنسبة للجاني المحصن ، لأنها تعتبر إفساداً في الأرض،كما أنه يمكن أن تنخفض عقوبتها لتصل إلى السجن إذا كان الأمر شخصياً، وهي في النهاية تظل العقوبة سلطة تقديرية للقاضي على حسب الجريمة وحالتها وبما يراه القاضي يحقق الردع المناسب ، لكل من تسول له نفسه لارتكاب مثل هذه الجريمة، كما أن حكم قضاة المحكمة يعكس خطورة الجريمة .

الحق القضائي مكفول حتى لمن تثبت إدانتهم بسبب الأنظمة المعمول بها في المملكة ، وحتى بالنسبة لأولئك الذين تثبت إدانتهم في مثل هذه الجرائم والمحكوم عليهم بالإعدام ، فإن تحقق محكمة الاستئناف أمر إلزامي ، مما يعني إحالة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الاستئناف للتأكد من أن المتهم يستحق عقوبة الإعدام .

ان المملكة العربية السعودية قد نالت قدراً كبيراً من الكفاءات العظيمة التي تعمل علي إرساء المبادئ و وضع العقوبات الرادعة التي تحد بشكل واضح في المعدلات النسبية لمثل هذه الجرائم .

بقلم المستشار / أ. مـؤمـن الـطـيـب يـوسـف

حـقـوق الـسـجـيـن

السجين هو الإنسان الذي ارتكب مخالفة وحكم عليه بالسجن ليقضي فيه العقوبة المقررة عليه ، فالسجن هو العلاج الوحيد الأمثل للردع والمساهمة في إصلاح المجتمع وحمايته ، لكن هذا السجين حتى لو ارتكب جريمة فهو يعتبر في النهاية إنساناً ويجب معاملته كإنسان ، فقد أقرت الشريعة الإسلامية والأنظمة واللوائح في المملكة أن للإنسان السجين حقوقاً ثقافية وصحية واجتماعية ونفسية واقتصادية ويستطيع السجين استعمالها دون معارضة أحد له وعدم قدرة أي شخص على سلب هذه الحقوق منه ، ويحذر نظام السجن والتوقيف من الاعتداء على المساجين والموقوفين بأي نوع من أنواع الاعتداء ، ويجب اتخاذ إجراءات التأديب ضد الموظفين المدنيين أو العسكريين الذين يباشرون أي عدوان عليهم ، وذلك مع عدم الإخلال بتوقيع العقوبات الجزائية على المعتدين في الأحوال التي يكون الاعتداء فيها جريمة.

حـق الـسـجـيـن فـي تـلـقـي الـرعـايـة الـصـحـيـة

أن التفريق بين فئة المساجين الذين صدرت في حقهم أحكام بالإدانة وفئة الموقوفين على ذمة التحقيق وتجهيز أماكن خاصة لكل فئة كان امراً في غاية الأهمية ، وكذلك إنشاء سجون ودور توقيف للرجال وأخرى للنساء دليل واضح على احترام حق السجين ، ومن صور الاهتمام والرعاية والحرص استمرار إخضاع السجون ودور التوقيف للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي ، وإنشاء مجلس أعلى للسجون تكون من أهم مهامه إجراء الدراسات الخاصة بتطوير دور السجن على نحو يحقق الهدف منها ويجعلها أكثر فاعلية في تقويم السجناء وإعادة تأهيلهم ، حيث يجب أن يخضع السجين للكشف الطبي الكامل منذ لحظة دخوله السجن ويفتح له ملف صحي وذلك للتأكد من سلامته وخلوه من الأمراض المعدية و له الحق في حمايته من الأمراض المعدية ، وتتم متابعة أي حالة مرضية للسجين طوال فترة وجوده في السجن ، وإذا اتضح أنه مصاب بأي مرض معدٍ – لا سمح الله – يتم عزله عن بقية السجناء للمحافظة عليهم ، وتتم متابعة حالته الصحية باستمرار، ويفتح له ملف طبي فور دخوله عن طريق المركز الصحي داخل السجن ويجب المحافظة على تواصله مع أسرته ، ومن حق السجين أيضاً إذا استدعت حالته الصحية وتعذر علاجه في المركز الطبي داخل السجن أن يتم نقله لمستشفى عام أو خاص وذلك في الأقسام المخصصة للسجناء لمتابعة حالته وإخضاعه للعلاج ، ويفرج عنه إذا كان المرض المصاب به ميؤوس من شفائه أو يهدد حياته بالخطر أو يُعجزه عجزاً كلياً أو يهدد صحة المخالطين له بإصابتهم ، لكن يراعى أن يتم الكشف دورياً عليه بعد الإفراج وفي حالة عودة حالته إلى طبيعتها واسترد صحته ولم تنته فترة محكوميته يرجع للسجن حتى ينهي المتبقي من فترة الإيقاف مع توفير العناية اللازمة له إذا احتاج إلى ذلك وإذا قدر الله بوفاة السجين فحفاظاً على كرامته وحق أسرته في معرفة أسباب الوفاة يتم إعداد تقرير طبي تفصيلي عن حالته وعلى مدير السجن رفع هذا التقرير إلى الجهة المختصة لمتابعة إنهاء إجراءاته مع إشعار أهل السجين للحضور لتسليم جثته ولا يسمح لهم بنقل جثته إذا كانت مصابة بمرض وبائي أو كان نقلها يهدد الصحة العامة.

حـق الـسـجـيـن فـي ارتـداء الـمـلابـس الـمـنـاسـبـة و الـمـأكـل و الـمـشـرب                         

أن للسجين الحق في توفير الملابس المناسبة لارتدائها أثناء إقامته في السجن وأثناء عمله في الورش أو غيرها من الأعمال وتقدم خدمة غسيل الملابس مجاناً له ، كما يجب توفير الفراش المناسب لكل سجين ، وصرف الإعاشة النقدية المقدرة له ويتم تقديم وجبات الطعام المقرر للسجناء وهي ثلاث وجبات في اليوم، ويلتزم متعهد الطعام بتحضير الطعام المناسب للمرضى من السجناء حسبما يعينه الطبيب من أنواع وكميات ، كذلك يتم توفير الاحتياجات والمتطلبات والكماليات الخاصة التي يسمح بها النظام بتوفيرها للسجناء.      

حـق الـسـجـيـن فـي أداء شـعـائـره الـديـنـيـة

 من حق السجين المسلم أن تكفل له إدارة السجن محافظته على إقامة الشعائر الدينية الإسلامية وأن تهيئ له الأماكن والوسائل اللازمة لأدائها ، وأن توفر لكل سجن مرشد واعظ أو أكثر من الدعاة المتخصصين في الدعوة إلى الله وهداية النفوس وحثهم على الفضيلة ومراقبة أداء السجناء شعائرهم الدينية ، كما تعقد حلقات لتحفيظ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف داخل السجن وتشرف عليها الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ويتم بناءً على الأوامر السامية إعفاء أي سجين يحفظ القرآن الكريم كاملاً من نصف محكوميته أو أجزاء منها حسب مقدار حفظه ، إلا في قضايا المخدرات فيعفى من ربع المحكومية إذا حفظ القرآن كاملاً، كما تقدم لهم الجوائز التشجيعية من قبل إدارة السجن مقابل الانتظام في حلقات القرآن الكريم ، كما تقوم إدارة السجن بتحديد مكافأة مالية لكل من حفظ القرآن الكريم وأتقنه بالتجويد ، ومن حق السجين أن يطلب الإعفاء من ربع مدة محكوميته إذا ثبت لإدارة السجن مواظبته على أداء الصلاة والتقيد بأنظمة السجن ووافق وزير الداخلية على عفوه لحسن خُلقه وسير سلوكه والتزامه بالدين.                                                                                                            

 حـق الـسـجـيـن فـي إكـمـال الـدراسـة 

أن للسجناء كامل الحق بالدراسة ومواصلة تعليمهم من خلال مدارس نظامية في مختلف المراحل التعليمية تشرف عليها وزارة التربية والتعليم وتوجد في أماكن الإصلاحيات وتتمتع بنفس مزايا المدارس الموجودة خارج السجن ، كما يسمح لهم بالانتساب للجامعات رجالاً أو نساء، وكما على إدارة السجون أن تنشأ في كل سجن مكتبة تحوي كتباً دينية وعلمية وأخلاقية وثقافية ليستفيد منها المسجونون والموقوفون في أوقات فراغهم ، وتسمح لهم باحضار كتب أو صحف أو مجلات على نفقتهم الخاصة ، كما يحق للسجين ممارسة الأنشطة الثقافية المختلفة كالقراءة والمطالعة في الكتب والرسم والخط وعمل الصحف الحائطية والمسابقات والمسرحيات وممارسة الألعاب الرياضية بأنواعها المختلفة.                 

تـطـويـر و تـأهـيـل الاصـلاحـيـات مـن أهـم واجـبـات الـدولـة

ينبغي التأكيد أخيراً على حرص الحكومة على استمرار تطوير وزيادة مساحات المباني الحالية للسجون وإقامة مبانٍ حديثة للإصلاحيات على أحدث المواصفات العالمية ، والعمل على زيادة الكوادر المدربة والمؤهلة للعمل فيها ، وتوفير أفضل الإمكانيات المادية الأخرى المساندة ، ما سينعكس على اتخاذ المزيد من الإجراءات التطويرية والتحديثية لواقع السجون والدفع بها خطوات إلى الأمام، خاصة في مجال برامج الإصلاح والتأهيل المختلفة، والقدرة على تطبيق برنامج إصلاحي متكامل يستوعب مختلف احتياجات ورغبات السجناء ، ليخرج النزيل بالتالي وهو أكثر ميلاً إلى الإصلاح والاستقامة .

                                                                                      بقلم المستشار / أ. مـؤمـن الـطـيـب يـوسـف

المسؤولية الجنائية عن شيك الضمان

تسهيلاً للعمل التجاري و كافة أنواع المعاملات أتاح القانون استخدام الشيكات و نظم طريقة تداولها و منح الشيك القوة القانونية لتوفير الثقة المطلوبة بين الأطراف و الاطمئنان عند التعامل بالشيكات، و لذا نادرا جدا ما يتم استخدام النقود الورقية في الدول المتقدمة لأن دفتر الشيكات يحل محلها و تبقي النقود محفوظة بأمان و دائرة في البنوك .    ان القانون جعل الشيك أداة وفاء ليكون في نفس مرتبة التعامل بالأوراق النقدية و يجري مجراها و ذلك من أجل أن يقبله المستفيد لعلمه بحصوله علي مبلغ الشيك عند تقديمه .

لذا فان القانون يلزم الساحب مصدر الشيك بعدم توقيعه ما لم يكن علي علم و دراية بوجود المبلغ الكافي في الرصيد لتغطية الشيك عند تقديمه للبنك، و إلا أعتبر مخالفا للقانون بارتكابه جريمة إصدار شيك بدون رصيد، و كما يقولون فانك عند توقيعك للشيك بدون رصيد كافي تكون بذلك قد وقعت بيدك علي أمر دخولك للسجن لاكتمال الجريمة عند التوقيع مع نية الاحتيال، و من هذا المنحى يأخذ الشيك قوته و سنده القانوني بمعاملته كأداة وفاء و ليس أداة دين كالأوراق التجارية الأخرى مثل الكمبيالات أو السند الاذني و لكن مع وجود القانون نحتاج لثقافة منح الشيكات القوة المعنوية قبل القانونية و عدم الاستهتار بها، كما يحدث عندنا، من الجميع و الكل مطمئن إلا أن ما يفعله ليس جرما خطيرا بل أمر عادي جدا و يمر مرور الكرام و لننظر لما يحدث في الدول الأخرى إذا قام شخص أو شركة بإصدار شيك بدون رصيد حيث ينبذه المجتمع و يعاقبه قبل القانون و المحاكم 

و الشيك كمستند يجب أن تتوفر فيه بيانات محددة حتى تتم معاملة المستند كشيك من الناحية القانونية. و من هذه البيانات كلمة ( شيك ) علي متن المستند و التاريخ و اسم الساحب مصدر الشيك و اسم المستفيد من الشيك و البنك الذي يدفع قيمة الشيك و المبلغ المطلوب سداده إضافة لتوقيع الساحب مصدر الشيك (صاحب الحساب) و هكذا تم و يتم تداول الشيكات بين الأطراف منذ استحداثها                                                           و بهذه الكيفية المتعارف عليها و لنقل التقليدية يتم إصدار الغالبية العظمي من الشيكات يوميا، و لكن منذ فترة تم استحداث ظاهرة “شيك الضمان” حيث يقوم أحد الأطراف الساحب مصدر الشيك بتقديم الشيك لطرف ثاني ( المستفيد ) كضمان منه للعملية أو تنفيذ التزامات بدفعيات محددة في أوقات محددة، هذا مع العلم أن الساحب قام بتحرير و إصدار الشيك بنية استخدامه كضمان أو كوسيلة ضغط عليه للالتزام بالتزاماته المتفق عليها مع الطرف الآخر المستفيد 

و طبعا مع استحداث كل تجربة جديدة تظهر صعوبات و مشاكل عملية، بالرغم من وجود بعض الايجابيات، و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل ينال هذا الشيك الجديد “شيك الضمان” نفس الحماية القانونية الممنوحة للشيك العادي ؟ أم أن هناك نظرة مختلفة ؟ و حقيقة لقد ظهرت قضايا و مشاكل عديدة بين أطراف هذا الشيك لأنه عند تسليمه كان الغرض من إصداره استخدامه كضمان و ليس للوفاء عند الاطلاع عليه، كما عليه الوضع في الشيكات التقليدية

وفق القانون فان جريمة إصدار شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الشيك للمستفيد مع العلم التام بعدم وجود رصيد كافي قابل للسحب لتغطية قيمة الشيك، و في هذا تتوفر الحماية القانونية التي قام المشرع بمنحها للشيك مع ضرورة عقاب مرتكب هذه الجريمة نظرا لأن الشيك أداة وفاء و يجري مجري النقود في المعاملات بين الأطراف         
و هذا الوضع القانوني ينطبق علي أي شخص يقوم بتحرير شيك و هو يعلم عدم وجود الرصيد لتغطيته، و لا عبرة هنا بالأسباب التي دفعت هذا الشخص لإصدار الشيك لأن هذا الباعث لا تأثير له في قيام المسئولية الجنائية، إذ لا يستلزم فيها قصد جنائي خاص، لأن قصد المشرع الأساسي ينطلق من حماية الشيك كأداة دفع ومعاملته كالنقود السائلة بمجرد استلامها ،و ليس لحماية الأطراف و مبرراتهم في لجميع الأحوال                                             

و من هنا يطهر عدم وجود سند ، في الهروب من المسئولية الجنائية ، لمن أعطي “شيك الضمان” علي سبيل الضمان فقط و ليس كأداة وفاء و إنما بغرض الاحتفاظ به و عدم طرحه للتداول لأنه لا يستطيع و ليس في مقدور أي شخص أن يغير من طبيعة الشيك القانونية و إخراجه عما خصه به القانون من مميزات و امتيازات خاصة به، لأنه لا عبرة في قيام جريمة الشيك بسبب تحريره أو الغرض من تحريره. و عليه يجب عدم توقيع أي شيك و مهما كانت مسمياته كشيك ضمان أو خلافه إلا بعد التأكد التام بوجود الرصيد الكافي لمقابلة الشيك عند تقديمه و الاطلاع عليه                                     

                                                                                        بقلم المستشار / أ. مـؤمـن الـطـيـب يـوسـف